أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
698
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
عزّة بنت حميل بن حفص بن إياس « 1 » ، من بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 67 ، 65 ) لطفيل : قبائل من فرعى غنىّ تواهقت * بها الخيل لا عزل ولا متأشّب ع قبل البيت « 2 » : وعوج كأحناء السراء مطت بها * مطارد تهديها أسنّة قعضب إذا قيل نهنهها وقد جدّ جدّها * ترامت كخذروف الوليد المثقّب قبائل من فرعى غنىّ تواهقت * بها الخيل لا عزل ولا متأشّب الرواية عن أبي على : لا عزل ولا متأشّب بالرفع ، والصواب كما أنشدناه بالخفض على البدل من الضمير في بها . وقوله ولا متأشّب : أي ليسوا بأشابة . وقوله عوج : يريد أن في أيديها تحنيبا وفي أرجلها تجنيبا ، كما يجنى السراء وهو من عيدان القسىّ . ويقال : عوج : ضمّر مهازيل من الغزو . مطت بها : أي مدّت بها أعناق كالمطارد أي رماح نهديها أي تقدم الرماح أسنّة قعضب ، وهو رجل من بنى قشير كان يعمل الأسنّة بأضاخ جاهلىّ . ونهنهها : أي كفّها ، يقول : إذا ذهب يكفّها ترامت أي تتابعت . والخذروف : الخرّارة . والعزل : الذين لا سلاح معهم ، وقال أبو عبيدة : لو كانت معه خشبة لم يكن أعزل . ولا متأشّب : أي لا خلط فيهم من غيرهم ، يقال : أشابات من الناس وأوباش وأوشاب : أي أخلاط ، وهذا كما قال بشر : فيلتفّ جذماها « 3 » ولا حىّ بيننا * وبينكم إلا الصريح المهذّب وعساكر العرب هي أشدّ من قبيل واحد ، وأما عساكر الملوك فمن قبائل شتى إن اختلف
--> ( 1 ) بن عبد العزّى بن حاجب بن غفار بن مليك بن ضمرة الخ الوفيات 1 / 433 وخ 2 / 381 ، ولذلك يدعوها الضمريّة تارة ، والحاجبيّة أخرى ، وتكنى أمّ عمرو . ( 2 ) د 5 وفي أصله الضم والكسر بآخر متأشب وعليه معا . ولعل الضمّ رواية أو لعله كتبه على جوازه من جهة النحو ، ويجوز أن يكون الجرّ على البدل من فرعى غنىّ . ( 3 ) كذا في الأصلين وفي التنبيه جذمانا وكذا المعاني .